وتسألني عن أسعد ليلة عشتها في حياتي. فأقول لك بكل بساطة يا سيدي ودون أي تكلفات بأنها تلك الليلة التي اجتمع فيها الأهل كلهم تحت سقف واحد جسديًا لا افتراضيًا.. لا تفصلهم عن بعضهم أي حدود جغرافية، أو أي جدران أو عوازل.. مجتمعين هكذا تحت سقف واحد، وحول طاولة واحدة يتحدثون، ويضحكون، ويتسامرون الحديث حول ماضيًا وهبهم ذكريات جميلة لا زالوا يقتاتون على فُتات جمالها في غربتهم في الليالي ذوات العدد يضحكون، ويضحكون، فيتألمون.. ولكن هذه المرة لا تؤلمهم قلوبهم من شدة الوحدة، وإنما توجعهم بطونهم من شدة الضحك!
إن المرء مع من أحب
باختصار