ذات يوم، وفجأة، أثناء محادثة مع صديقتي اكتشفت أن تصوري قد يكون خاطئًا. كنت أخبرها بتلقائية عن أفكاري وما أخطط لفعله قريبًا، وما الذي أنهيته من كتابات في الفترة الأخيرة، ونظرتُ إلى ذلك على أنه عاديّ وطبيعي جدًا وليس فيه تميز أو تقدّم، لكنها فاجأتني بقولها إنني مصرّة ومثابرة ومجتهدة وإنني مثال لعدم الاستسلام والعناد في المحاولة وتكرارها.
جملتها جعلتني أعيد التفكير وتبدّت لي عدّة أشياء؛ أوّلها أن الإنسان ينجز، لكنّه بطمعه البشري أو بطموحه العالي يتهم نفسه بعدم الإنجاز، ولو نظر إلى ماضيه، إلى ما قبل خمس سنوات مثلًا وقارن لوجدَ فروقًا كثيرة بين حاليه، وبعض هذه الفروق ستكون إيجابية وفي صالحه.